ميرزا حسين النوري الطبرسي
55
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الأموال والأعراض والأشباح وقد أشار إلى ذلك العسكري ( ع ) في تفسيره بقوله : فإنهم أضرّ على العوام من جيش يزيد على الحسين بن علي ( ع ) وأصحابه ، فإنّه يسلبونهم الأرواح والأعمال ، وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون ، ولأعدائنا معادون ، يدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا ، فيضلونهم ويمنعونهم من قصد الحق المصيب . وفي النهج وغيره في شرائط التوبة و « الخامس » أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد « والسادس » أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية . وفي تفسير الإمام ( ع ) قال الصادق ( ع ) : علماء شيعتنا مرابطون بالثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، ويمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، ومن أن يسلط عليهم إبليس وشيعته النواصب ، إلا فمن انتصب لذلك من شيعتنا ، كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة لأنه يدفع عن أديان محبينا ، وذلك يدفع عن أبدانهم وفي الأمالي عن رسول اللّه ( ص ) : إن أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه . وفي النهج : المجاهد من جاهد نفسه . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : الجهاد على أربعة أوجه فجهادان فرض وجهاد سنّة لا تقام إلا مع الفرض وجهاد سنة ، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي اللّه ( عز وجل ) وهو من أعظم الجهاد وفي خبر المعراج وذكره تعالى صفات أهل الخبر يموت الناس مرة واحدة ويموت أحدهم في كل يوم سبعين مرة من مجاهدة أنفسهم ومخالفة هواهم ، والشيطان الذي يجري في عروقهم وفي الغرر ، قال ( ع ) : جاهد نفسك على طاعة اللّه مجاهدة العدو عدوه ، وغالبها مغالبة الضد ضدّه فإن أقوى الناس من قوي على نفسه . ( د ) : أن تكون تلك الصفات عطية وخلعة من اللّه تعالى ، سماهم بها وألبسها عليهم عقيب عباداتهم ومجاهدتهم ليعرفهم إخوانهم ، ويتّعظ بهم أقرانهم ، من غير أن تكون أعمالهم سببا لها ، وإلى ذلك يشير ما رواه في العلل أنّه سأل علي بن الحسين ( ع ) : ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجها ؟ قال : لأنهم خلوا باللّه فكساهم اللّه من نوره . وفي جملة من الأخبار :